مقالاتملتقياتندوات

محمد الجابلّي: المثقف المشتبك /

جدلية الحكمة والسلطان

 

مدخل عام:

ثنائية الحكمة والسلطان هي من أكثر الثنائيات التباسا، ثنائية شائكة منذ القديم، تنطوي على كثير من المخاتلة والخداع بين نقيضين بالضرورة، تناقض ينطلق من الحدود: فالحكمة شرطها الانفتاح والشمول وتتجه وجهة الإنساني فيما السلطة شرطها الانتقاء وتتجه نحو الجماعة أو الفئة أو المذهب، والأولى تنحو منحى الخير والحق والعدل فيما تنحو الثانية منحى النجاعة والنفع، قوة رمزية معنوية وأخرى مادية مُجسدة…

ونجد صدى التباس الثنائية في المدونة القديمة ومنها الهندية: ذلك الحكيم “بيدباء” الذي يخشى الملك”دبشليم” لكنه يسعى إلى إصلاحه عبر مراوغة الحكاية والرمز، تلك التي اعتمد فيها عالم الحيوان للدلالة على حال الإنسان، مغامرة التماس بين قوتين أو نزعتين، بل بين شفرتين حادتين: أولاهما شفرة العقل والثانية شفرة السيف: أولاهما قاطعة بالحجة والمنطق، والثانية قاطعة بالتجسد والفعل…

ولعل بن المقفع في التاريخ الأقرب كان ضحية تلك العلاقة الملتبسة فعشق الحكمة وأغواه السلطان، وكان كتاب كليلة ودمنة – بما فيه من روح العصر المضافة إلى الأصل- بيانا دراميا مجسدا لتلك الصلة الرجراجة…

سقراط كذلك، في محاكمته وفي تجرعه السم كان شاهدا على ذلك الصراع في مسار الثنائية الشائكة المأساوية…عقل بلا سلطة أم سلطة بلا عقل، يذكر الجميع مقولة النازي “غوبلز”: كلما سمعت كلمة ثقافة …تحسست مسدسي…

ومشغلُ السلطة بحساب الواقع على المرئي المعلوم في حين أن أثر الحكمة ومنها الثقافي الابداعي مجهول وغيرُ مُنمط وهو يشبهُ أثر الفراشة كما قال محمود درويش: ” أثرُ الفراشة لا يُرى / أثرُ الفراشة لا يزول / هو جاذبيةُ غامض / يستدرجُ المعنى ويرحلُ / حين يتضحُ السبيل .”

ويمكن أن ترسم حدود العلاقة كذلك بين الثابت والمتغير، أو بين الحركة والسكون فكل سلطة تسعى إلى تثبيت وضع وتأبيده في حين أن الحكمة تسعى إلى مطلق قد لا يُحد بحد …والعقل النقدي تقدمي ثوري بالضرورة –كما يرى هيجل- لأنه مستقبلي يتطلع دوما إلى الأفضل عبر الحيرة والسؤال وعدم الرضى بالتناقض الموجود …

– ” من كانت معرفته ناقصة، فبقدر نقصانها يجهل مواضع اللذة” مقولة للجاحظ من مقدمة الحيوان فيها ربط فطن بين المعرفة واللذة، لذة العقل كشرط انساني في مغامرة الوجود عبر الكشف والمكاشفة تلك التي تتجاوز اللذات المادية الأخرى ومنها لذة السلطة … فكانت حياة الجاحظ كشفا ومغامرة في الموجودات انطلاقا من مقولته الشهيرة: ” إن كنا لا نتوصل إلى ما يُحتاج إليه إلا بما لا يُحتاج إليه …فقد صار ما لا يُحتاج إليه يُحتاج إليه”

***

في باب المثقف والسلطة مدونة شهيرة في كتابات ريجيس دوبريه وإدوارد سعيد وغيرهما لكن غرامشي كان الأوضح في رسم الحدود وتحديد مسؤولية المثقف عبر انتمائه الواعي للحظته، وفي سيرة سارتر وكتاباته معالمُ في الحد بين الذاتي والموضوعي حينما قال : ان الوجودية هي أرض محفوفة بالماركسية…كان يدافع عن حرية الذات في وجه الجماعة وكان يدفع الحرج في ذلك الصراع الخفي بين الوجودية والماركسية معلنا خروجه من الحزب الشيوعي الفرنسي …

نماذج لا تحصى من التحديدات والتحديات لكني أميل إلى نماذج أخرى حيوية من تراثنا، تلك التي تختزل أبعاد العلاقة – ليس في مقولات نظرية- بل في ملحمة عيش ومسيرة حياة، وأعتقد أن أباحيان التوحيدي بذاته ومنطوقه ومنطقه قد جسد البعد الدرامي لتلك العلاقة …

عاش جائعا في العصر الذهبي للحضارة العباسية، عصر القصور والجواري، مجاورا للسلطة بعيدا عنها ناقلا هواجس العامة في حضرة السلطان لا مذهب له ولا سند يصف ذاته بقوله : ” وأنا من الذين فرغهم الله لتتبع أحوال العباد” بل كلف نفسه إحصاء عاهرات بغداد فأحصى منهن ما يزيد عن الثلاثمائة دون من حجبتهن القصور…

أشرت إلى سيرة التوحيدي لأنها في مجملها تمثل بيانا صادقا بل شهادة حية على غربة المثقف تلك التي وردت في مجمل مصنفات أبي حيان وخاصة في الإشارات الإلاهية…وفي تداخل مع تلك المعاناة استطاع التوحيدي المثقف أن يسم اللحظة وصفا وهجاءا ورثاءا وبيانا أفضل وأصدق من نصوص المؤرخين كما ورد في ” إحدى الليالي في الإمتاع والمؤانسة وحديثه عن ثورة الشطار والعيارين ووصفه لبطولات قادتها ومنهم أسود الزبد “* ونظرته البديعة لتغير الطباع بتغير الأحوال من خلال ذلك الجائع المهمش الذي تقلد سيفا وأصبح محاربا وظهرت منه أفعال عجيبة وطباع نبيلة …فعشق وعشق …وختم بقوله “ولله في خلقه شؤون”. سيرة التوحيدي تؤكد الشرط الحقيقي للثقافة ودور المثقف في صلة بلحظة تاريخية يندمج فيها وهي سيرة تناقض الاستعلاء النخبوي الزائف والترفع عن الخوض في غمار الحياة بتناقضها المُهلكشتبك

//المثقف المشتبك

نظرية الإشتباك الثقافي تطورت في المنظور النقدي عند الفلسطينيين خاصة لارتباط حياتهم اليومية بالمقاومة وهي سليلة وعي قديم تطور من مفهوم الإلتزام ذلك المعلوم عند سارتر وغيره ليتجسد في أدب المقاومة الذي شمل معظم المدونة الفلسطينية عند غسان كنفاني ودرويش… لكن التطور الحاصل جعل من نظرية الإشتباك شرطا يوميا بل هي عماد حياة المثقف ومسيرته …ذلك الاندماج في اليومي المقاوم فيما يتجاوز النص الإبداعي أو الخطاب التحريضي إلى فعل ميداني مُلزم …

الإشتباك كمصطلح اعتمده د. عادل سمارة في كتاباته وأهمها “المثقف المشتبك” وهذا المصطلح كان منحوتا من حياة الرجل وسيرته، فهو من “رام الله ” جامعي مختص في الاقتصاد السياسي درّس في جامعة بيرزيت في فترات مُتقطعة كما حاله دوما مع سجون الاحتلال …ثم مُنع من التدريس وهو يعيش حاليا من ضيعة لتربية الدواجن …عادل سمارة يعيش الاشتباك ويُجسده من خلال المقاومة العنيدة عبر الكلمة والفعل الميداني فهو المحاضر الجريء صاحب مئات الدراسات وعشرات المصنفات الشهيرة وهو رئيس تحرير مجلة وموقع “كنعان” وكان لنا شرف استضافته قبل سنوات “2007” في رابطة الكتاب الأحرار وكنت قد أجريت معه حوارا مطولا نشر في الصفحة الثقافية من جريدة “مواطنون” وحوارا حديثا نشر في ملحق منارات، وكان له الفضل في التصدي لعقلية التطبيع الثقافي وفضح خيوطها المتشابكة من خلال سجالات ومقالات شهيرة فضح فيها الخطط الظاهرة والخفية ومنها الدور التخريبي الموكول “لعزمي بشارة” الذي وسمه ب”فتى الموساد” وكان يرى أن أخطر الخيانات هي خيانة المثقف لأنه يخون بوعي وله قدرة على التبرير.

وإلى أيامنا القريبة لازلنا نتابع حلقات مُحاكمة د.عادل سمارة في محاكم الاحتلال ومنعه من جواز سفر أو تصريح خروج من الارض المحتلة…وكنت قد اقترحت دعوته ضمن إحدى دورات معرض الكتاب الدولي بتونس وأرسلت له دعوة رسمية وتذكرة إلى الأردن لكنه اعتذر قبيل المعرض لاستحالة خروجه من الأرض المحتلة…

ونظرية “الإشتباك الثقافي” أوقدت جذوة النضال عند الشباب ليكون باسل الأعرج علامة ورمزا لمسيرة الاشتباك من خلال بحوثه ومدوناته وقيادته للإحتجاج… ومثل اغتياله من قبل الموساد قبل ثلاث سنوات 2017 منعرجا في مسيرة المقاومة الثقافية وترك وصية ثقافية نُشرت في كتاب بعنوان “وجدت أجوبتي” هي بمثابة البيان المقاوم الذي يجعل من نظرية الاشتباك مرسوم حياة ووجود …

***

// الكامل في المعرفة محروم من الحظ//

عقد بن خلدون في مقدمته فصلا طريفا بعنوان: ” في أن السعادة والكسب إنما يحصل غالبا لأهل الخضوع والتملق …” فيه حديث عن الجاه والسعادة والدولة والتملق وما يجلبه من حظ لأصحابه، لكن الطريف حديثه عن فئة تدخل ضمن مشغلنا في باب علم النفس الاجتماعي السلوكي …إشارة طريفة ملخصها “أن الكامل في المعرفة محروم من الحظ” ذلك أن المثقف وصاحب العلم والمعرفة غالبا ما يتوهم الكمال في ذاته وتصيبه الرفعة فينفُر من التملق ” لأن الخضوع والتملق من أسباب حصول الجاه المحصل للسعادة والكسب، نجد الكثير ممن يتخلق بالترفع والشمم لا يحصل لهم غرض الجاه، فيقتصرون في التكسب على أعمالهم، ويصيرون إلى الفقر والخصاصة، واعلم أن هذا الكبر والترفع من الأخلاق المذمومة إنما يحصل من توهُم الكمال، وأن الناس يحتاجون إلى بضاعته من علم أو صناعة كالعالم المتبحر في علمه والكاتب المجيد في كتابته أو الشاعر البليغ في شعره…

وكذلك أهلُ الحيلة والبصر والتجارب بالأمور، قد يتوهم بعضُهم كمالا في نفسه بذلك، واحتياجا إليه وتجد هؤلاء الأصناف كلهم مترفعين، لا يخضعون لصاحب الجاه ولا يتملقون لمن هو أعلى منهم، ويستصغرون من سواهم، لاعتقادهم الفضل على الناس، فيستنكفُ أحدُهم عن الخضوع ولو كان للملك، … وفقد الجاه لذلك من أهل الطبقة التي هي أعلى منه، لأجل المقت وما يحصل له بذلك من القعود عن تعاهدهم وغشيان منازلهم، ففسد معاشه، وبقي في خصاصة وفقر أو فوق ذلك بقليل، وأما الثروة فلا تحصُل له أصلا، ومن هذا، اشتهر بين الناس أن الكامل في المعرفة، محروم من الحظ،، وأنه قد حوسب بما رُزق من المعرفة واقتُطع له ذلك من الحظ …

ولقد يقع في الدول أضراب في المراتب من أهل الخلق، ويرتفع فيها كثير من السفلة، وينزل كثير من العلية بسبب ذلك…

ربط الجاحظ – كما أسلفنا – ببصيرة الفيلسوف الحكيم بين المعرفة واللذة، في حين ربط بن خلدون ببصيرة عالم الاجتماع بين السعادة والتملق في علاقة بالسلطة من جهة وبين المعرفة والترفع والفقر في علاقة بخصوصية الذات المبدعة وسلوكيتها الغالبة من الجهة الثانية …

***

//بين الركن النير والركن المعتم//

نعود لنختم ببعض من إشكاليات هذه الثنائية في زمننا القريب الراهن لنؤكد الغياب والتغييب الحاصلين للمثقف في ربوعنا، وعند الحديث عن المثقف فإننا نستبعد فئات متعددة اندست تحت صفة المثقف فعدد كبير من الكتاب مثلا لا حظ لهم من تلك الصفة وعدد كبير مضاعف من الجامعيين كذلك وقس على ذلك فئات من الإعلاميين أو الصحفيين والمدونين…

ورغم كثرة التعريفات واتساع مجالها فإن الأقرب منها ما يصل بين المثقف والعقل النقدي والإرادة الحرّة، ذلك أن سمة الوعي الشمولي بشروط اللحظة في مجمل أبعادها التاريخية والاجتماعية والنفسية هي من أوكد حدود التعريف وكل الفئات التي خضعت للسلطة سواءا كانت سياسية أو مذهبية عقائدية أو فئوية اجتماعية تكاد تخرج من سمة المثقف لتدخل تحت سيمات خدمية وظيفية أخرى…

ولعل خاصية الحرية هي من اوكد سيمات المثقف الناقد بالضرورة والمبدع لأنساق أو لممكنات في مستويي الحلم أو الإنجاز.

وانطلاقا من هذه الخاصية سيكون المثقف شديد القلق الفكري والغربة النفسية وهو وصي على المصير البشري بل على الشرط الانساني، وبذلك لن يكون خاضعا لسلطة ما .

  • غالبا ما تثار عندنا بعض القضايا بطرح مغلوط كصلة المثقف بالإيديولوجيا وأقول: أن كل مثقف هو خزان إيديولوجي ليس بمفهوم الأحزاب أو المذاهب أو الفئات بل بمفهوم الرؤيا في شمولها وعمقها.. تلك الرؤى الخلاقة كالتي خرجت من حساسية أبي القاسم الشابي ومنور صمادح وبيرم التونسي ورضا الجلالي وأولاد أحمد وغيرهم كثير…تلك الرؤى الخلاقة التي وجهت فكر رواد عبروا كالحامي والحداد وغيرهم وأشروا على ريادة تأسيسية كان لها عميق الأثر في خصائص مكوننا الاجتماعي الثقافي. فالمثقف هو سلطة مُجتمعة في فرد وهي تعلو على كل السلطات الأخرى والمثقف الحق -إن لامس السلطة – سيُحملها مشروعا ليلزمها به، كما فعل طه حسين حينما تقلد منصب وزارة المعارف في حكومة النحاس باشا سنة خمسين وتسعمائة وألف حيث اشترط مجانية التعليم الابتدائي والثانوي وكان له ما أراد…فالسليم هو أن يوظف المثقف السلطة – إن استطاع- لخدمة غاياته النبيلة ومشاريعه ولن يحصل العكس…

***

الوضع الثقافي عندنا لم يتغير بين مختلف العهود والجمهوريات، الغرق في التسطيح وثقافة الصور والمناسبات الاحتفائية كل ذلك حنط المشهد ضمن مدارات مغلقة حول فتات السلط على اختلافها… وبعد الثورة ازدادت عزلة المثقف في حرب الأحزاب والإيديولوجيات، ومن تلك العزلة تراكمت الأمراض بل زاد بعضها استفحالا كالشللية والدوائر المنغلقة أو كبعض الولاءات الخفية والظاهرة لمراكز المال والنفوذ خاصة منها الخارجية حيث بات البعض يفخر ببيت شعر إماراتي أو بمركز دراسات قطري كلها ممولة من عشائر الخليج زيادة على الهيمنة المطلقة لدوائر الفرنكوفونية على مركز القرار في وزارة الثقافة…

لم تنضج عندنا بنية ثقافية فاعلة في المشهد العام والخاص، حيث ركنت المطالب المشروعة طويلا في الأدراج دون سند تفعيلها : مثل المجلس الأعلى للثقافة الذي يجب أن يكون منتخبا بدءا من مجالس محلية وجهوية حتى يأخذ المثقف فيه بزمام المبادرة والقرار.

ومن توصيف هذا الحال الجامد يحضرني مجاز ينطلق من عملين أدبين شهيرين الأول قصة الركن النير من “سهرت منه الليالي” لعلي الدوعاجي والثاني مشهد من رواية “قصة مدينتين” لشارلز دكنز…

المجاز الأول معلوم ومفاده أن الذوات على اختلافها حتى المنحرفة منها تستنجد بنور عميق داخلها لا يمكن أن تطفئه تناقضات السطح اليومي …

أما المجاز الثاني فهو مناقض للأول وينطبق على حال ثقافتنا ومثقفينا القابعين في الهامش المغيب سواء في زمن الدكتاتورية أو في زمن الحريات …

“الدكتور الكسندر مانيت” الذي يفقد ذاكرته في سجن “الباستيل” الشهير ويتحول إلى إسكافي يُصلح أحذية السجناء بعد سنوات طويلة يُفرج عنه وتهيء له ابنته قصرا جميلا لتعوضه عن سنوات عذابه…لكنه اكتأب في ذلك القصر وطلب من ابنته أن تحضر له أدوات الاسكافي وانتحى ركنا معتما تحت درج في القصر وطلب كومة أحذية وعاد إلى حرفته التي خبرها في سجنه الطويل …

كذا حال مثقفنا – بعد الثورة- بهرته الأنوار فعاد باحثا عن ركنه المعتم، ذاك الذي ألفه زمن الدكتاتورية…عاد إلى صنيعه الأول قابعا في ركن منتظرا فتات السلطان …العجز عن المبادرة وحالة الانتظار والأنانيات الفردية وغياب الرؤى والبرامج كل ذلك زاد الوضع عندنا تسطيحا وفراغا …

كذلك الخلط المتعمد بين المثقف والمبدع والجامعي والإداري كل ذلك زاد المشهد تسطيحا حيث أوكلت مهمة الاشراف على الشأن الثقافي لبعض الإداريين أو الجامعيين ممن لا حظ لهم في الثقافة ولا يدركون قضاياها …ولنا في تجربة معرض الكتاب خير شاهد على تلك الاخلالات المتعاقبة التي اربكت المشهد وزادته سوءا وتفقيرا …

أختم بمقولة طالما كررتها وهي للألماني “غونتر غراس. قالها في حفل تتويجه بجائزة نوبل للآداب مفادها ” إن الكاتب الحقيقي هو الذي يقف دوما في صف الخاسرين ” وصفُ الخاسرين هو صفُ المحرومين والمظلومين …هو صفُ الحقيقة المغيبة في التاريخ البشري”.

  • القيت هذه المحاضرة في اطار انشطة نادي القصة – أبو القاسم الشابي- الملتقى الدوري

 

 

.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى